العلامة المجلسي
53
بحار الأنوار
وقيل : معناه : نذيقه العذاب في الدنيا ، وأن الله سبحانه وكل بهم ملكا بيده سوط من نار ، فمن زاغ منهم عن طاعة سليمان ضربه ضربة أحرقته . " يعملون له ما يشاء من محاريب " وهي بيوت الشريعة . وقيل : هي القصور والمساجد يتعبد فيها ، وكان مما عملوه بيت المقدس " وتماثيل " يعني صورا من نحاس وشبه ، وزجاج ، ورخام ، كانت الجن تعملها . وقال بعضهم ( 1 ) كانت صورا للحيوانات . وقال آخرون : كانوا يعملون صور السباع والبهائم على كرسيه ليكون أهيب له . قال الحسن : ولم يكن يومئذ التصاوير محرمة ، وهي محظورة في شريعة نبينا صلى الله عليه وآله . وقال ابن عباس : كانوا يعملون صور الأنبياء والعباد في المساجد ليقتدي بهم ، وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها الشجر وما أشبهه . " وجفان كالجواب " أي صحاف كالحياض يجبى فيها الماء أي : يجمع . وقيل : إنه كان يجتمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون بين يديه " وقدور راسيات " أي ثابتات لا تزلن عن أمكنتهن لعظمتهن " فلما قضينا عليه الموت " أي فلما حكمنا على سليمان بالموت . وقيل : معناه أوجبنا على سليمان ( 2 ) " ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته " أي ما دل الجن على موته إلا الأرضة ، ولم يعلموا موته حتى أكلت عصاه فسقط فعلموا أنه ميت . وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن سليمان أمر الشياطين فعملوا له قبة من قوارير فبينما هو قائم متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعملون
--> ( 1 ) في المصدر : ثم اختلفوا فقال بعضهم . ( 2 ) في المصدر : على سليمان الموت .